الخميس، 18 فبراير 2010



تغرقد النخيل

النخل صار غرقداً
والدم صار ماء
والليل زاد ظلمة
وأدبر الضياء
وأقبلت عقارب الظلام
تلدغ كل سائر .. تطعن كل ثائر
ترغب بانتقام
واتخذ الظلام من ردائه
قبعة الخفاء
ليستر الإجرام
الصبح في أغلاله .. والنور في أثقاله
ودمعه السخين
يزري به السجان
والشمس في مطلعها .. تلفها الأحزان
والحي ما بالحي من داع ولا مجيب
تحملوا من السرى.. وأدلجوا فما ترى
بالدار من عريب
وكان يا ما كان
وتُركت للبوم والغربان
*************


هناك حيث الشط عانق الضياء
وطلع النخيل في قاماته تمتد في الفضاء
حيث نواصي الخيل تنساب إلى قارعة الحدود
يقودها الرشيد
وحيث للحكمة في دار السلام دار
يعمرها المأمون والأنصار
في دارة المآذن .. ودرة المدائن .. وزهرة الأقطار
قد كان يا ما كان
تغرقد النخيل والشجر
ودبت العقارب تحت ستار الليل
لتنفث السموم والأوهام
من بوقة الإعلام
**********
قرأت في الجرائد
عن مجرم معاند .. مخاتل مزايد
يجلس في ديوانه .. والجند من أعوانه
ينفذون أمره .. ويرفعون ذكره
كقائد هُمام
جاءت به دبابةٌ .. عنوانها الصليب
تحرسه من قومه .. تحميه من عشيرته
لأنه مطلوب
فجعلته طالباً بثأرها
وحالباً في سطلها
مختبئاً في ظلها
وعلقت من حوله مشانق الأبطال
وجمعت في جنده ثعالب المكر والاحتيال
ورفعت رايتها .. تعلو على مفرقه
عنوانها الصليب
لكنها لتخدع الكفاح والنضال
قد رسمت مكانه الهلال.

هناك تعليقان (2):

  1. إذا تغرقد النخل يوما فماالذي بقي للزيتون؟

    نحن نحارب من أجل الزيتون كي لايبقى لغرقدهم هذا أي مكان..ليجمعوا أسمائهم ولينصرفوا آن ان ينصرفوا

    تحياتي استاذي.. رهف

    ردحذف
  2. لا شك أن الزيتون له في النفوس كثيراً من معاني السلام والبركة والتاريخ المشرق الصافي كزيت الزيتون..
    وأن كل مسلم غيور حريص على أن يتجذر الزيتون ويتفرع ويبسق.
    وأن تزول آثار المحتل الغاصب كما تتلاشى سحابة صيف عابرة..
    ولكن ـ للأسف ـ
    نجد لهذا العدو المجرم أعواناً من بني جلدتنا، يدافعون عنه ويحرسونه، ويسوقون له في بلادنا وأوطاننا، لنقبله شريكاً وجاراً وصديقاً..
    وشأنهم كشأن من يريد أن يجعل الذئب صديقاً للغنم.
    وعلى هذا المعنى دارت قصيدة (تغرقد النخيل).


    الفاضلة (رهف)
    تحية طيبة، وشكراً لحضورك هنا.

    ردحذف